شيخ محمد سلطان العلماء
90
حاشية المعلقة على كفاية الأصول ( حاشية على كفاية الأصول )
أمكن الجمع العملي بالتبعيض كما في العامين من وجه فان لازم القول بالاخذ بهما في مادة الافتراق هو التبعيض في العمل مع كونهما نصين ولازمه هو التبعيض في الحكم بالصدور ( قوله مع أن في الجمع كك أيضا طرحا للامارة أو الامارتين ضرورة سقوط اصالة الظهور في أحدهما أو كليهما معه ) أقول الجمع بين المتعارضين مقبول إذا كان جمعا لا طرحا لظهور واحد منهما أو كليهما إذ لو كان طرحا كان خارجا عن مورد القاعدة الناطقة بأولوية الجمع من الطرح إذ ح يلزم من الجمع عدمه وما يلزم من وجوده عدمه فهو باطل ( بيان الملازمة ان المفروض ان فرض صدورهما من متكلم واحد في مجلس واحد لا يوجب لهما ظهورا آخر لا تنافى بينهما حتى يكون التنافي من جهة الظهور البدوي الزائل عند الفرض المزبور عند أهل اللسان بل بقوا حيارى لا يجدون لهما محملا صحيحا عندهم بعد الجمع في كلام واحد كقوله ( ع ) « ثمن العذرة سحت » وقوله ( ع ) « لا بأس ببيع العذرة » فان اخراجهما عن ظاهرهما بحمل الأول على عذرة غير مأكول اللحم والثاني على عذرة مأكول اللحم ليس محملا صحيحا عندهم بحيث يصيران ظاهرين في هذين المعنيين بعد جمعهما في كلام واحد ومن البين ان هذا الجمع التبرعى طرح لظهور كليهما وكما يجب الاخذ بدليل السند في الخبرين المعتبرين كك يجب العمل على طبق الظهور ولا تزاحم بينهما فيما إذا صارا ظاهرين في معنى آخر بعد التعبد بصدورهما إذ الشك في إرادة مؤدى الظهور الثانوي مسبب من الشك في صدور سند الآخر بعد كون كل منهما موجبا للصرف عن الظهور البدوي إلى الظهور الثانوي فيكون شمول دليل السند لهما موجبا للصرف واما إذا لم يصيرا ظاهرين كك بعد فرض صدورهما من متكلم واحد فلا جرم انهما يصيران مجملين بالعرض بعد صرفهما عن ظاهرهما لأن المفروض عدم تعين ما ينصرفان اليه ولا معنى للتعبد بهما بعد اجمالهما بمعنى عدم كون الظهورين طريقا إلى استكشاف المراد عند أهل اللسان فاذن يلزم من الجمع بالحمل على خلاف ظهورهما طرحا لكليهما ( ودعوى انا إذا علمنا بدليل حجية الامارة وقلنا بان الخبرين معتبر ان سندا صارا كمقطوعى الصدور ولا اشكال ولا خلاف في انه إذا وقع التعارض بين ظاهري مقطوعى الصدور كآيتين أو روايتين متواترين وجب